السيد محمد تقي الحكيم

178

الأصول العامة للفقه المقارن

اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ( 1 ) ) . وفي رواية احمد عن مسروق ، قال : ( كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول الله ، اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ( 2 ) ) . وفي نظير هذه الأحاديث مع اختلاف في بعض المضامين ، حدث كل من أبي داود ، والبزار والطبراني ( 3 ) ، وغيرهم ، وطرقها في هذه الكتب كثيرة وبخاصة في صحيح مسلم ومسند أحمد . والذي يستفاد من هذه الروايات : 1 - ان عدد الأمراء أو الخلفاء لا يتجاوز الاثني عشر ، وكلهم من قريش . 2 - وان هؤلاء الأمراء معينون بالنص ، كما هو مقتضى تشبيههم بنقباء بني إسرائيل لقوله تعالى : ( ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) . 3 - ان هذه الروايات افترضت لهم البقاء ما بقي الدين الاسلامي ، أو حتى تقوم الساعة ، كما هو مقتضى رواية مسلم السابقة ، وأصرح من ذلك روايته الأخرى في نفس الباب : ( لا يزال هذا الامر في قريش ما بقي من الناس اثنان ( 4 ) ) .

--> ( 1 ) صحيح مسلم ، ج 6 ص 4 ، وفي ص 3 - 4 روايات أخرى بمضمون رواية البخاري . ( 2 ) دلائل الصدق ، ج 2 ص 316 نقلا عن مسند أحمد وغيره . ( 3 ) أضواء على السنة المحمدية ، ص 210 وما بعدها . ( 4 ) صحيح مسلم ، ج 6 ص 3 .